مهدي مهريزي
325
ميراث حديث شيعه
نعم ، إنّما يلزم ذلك لو لم يكن في تلك الطبقة من يشارك البرمكي في الاسم المذكور ، وهو ممنوع . وثالثة بأنّ الوجه المزبور أدلّ على عدم كونه هو البرمكي حيث إنّ الكليني لا يروي عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل إلّامن غير واسطة ، فعلى تقدير تسليم لزوم اشتراك المعاصرين في الحكم نقول : إنّ الكشّي لكونه معاصراً للكليني لا ينافي أن يكون هذا الشخص ممّن يروي عنه الكشّي من غير واسطة فقط كما هو الواقع ، فلا يكون ذلك الشخص البرمكي ؛ لعدم اختصاص رواية الكشّي عنه بغير واسطة . ويضعّف الجميع بأنّها إنّما تنافي دعوى العلم والملازمة ، وهو خلاف المفروض ، أوليس مفروض المستدلّ أزيد من الظنّ والظهور ، وممانعة الأجوبة المذكورة عن ذلك بمكان من الضعف والقصور . وأمّا الثالث : فلأنّ الكليني يروي عن البرمكي بواسطة الأسدي في الغالب ، بل لم أر إلى الآن خلافه ، فيبعد أن يروي عنه بلا واسطة ثقة الإسلام عن محمّد بن إسماعيل البرمكي بواسطة ، فبُعد الرواية عنه من غير واسطة سيّما عند كون وفاة الأسدي المذكور قبل وفاة ثقة الإسلام بتلك المدّة ، فعدم روايته عن البرمكي من غير واسطة أولى من التمسّك به ؛ لروايته عنه بدونها . وأمّا الأخير فلمعارضته بكون الفضل نيسابورياً ، ومحمّد بن إسماعيل كذلك نيسابوري أيضاً . وقد يورد على الجميع بأنّ الكليني يروي عن محمّد بن إسماعيل بواسطة الأسدي المعلوم ويصفه بالبرمكي تارة ، كما في باب حدوث العالم من كتاب التوحيد حيث قال : حدّثني محمّد بن جعفر الأسدي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي الرازي . إنتهى « 1 » . وفي باب الحركة والانتقال منه حيث قال : « محمّد بن أبي عبد اللَّه عن محمّد بن إسماعيل البرمكي « 2 » وغيرهما بطرق أخرى » وفيما إذا ورد في صدر السند - كأن يقول :
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 78 ، ح 2 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 125 ، ح 1 .